كاتب أمريكي: العلوم والفلسفة اليونانية مسروقة من مصر الفرعونية

اذهب الى الأسفل

default كاتب أمريكي: العلوم والفلسفة اليونانية مسروقة من مصر الفرعونية

مُساهمة من طرف GeGe في الإثنين يونيو 23, 2008 3:05 am


يعترض الكاتب الامريكي جورج.جي.ام. جيمس على مصطلح الفلسفة اليونانية أو الاغريقية بل يراها تسمية خاطئة ويشدد على أن من يعرفون بأنهم فلاسفة اليونان لم يكونوا أصحاب هذه الفلسفة وانما أصحابها هم الكهنة المصريون .


ويقول في كتابه "التراث المسروق" ان الفلسفة اليونانية فلسفة مصرية مسروقة ان المصريين القدماء استحدثوا مذهبا دينيا شديد التعقيد سمي نظام الاسرار. أول مذهب عن الخلاص بهدف السمو على سجن الجسد وان هذا النظام ظل سريا وشفاهيا يحظر تدوينه لنحو خمسة الاف عام حتى سمح للاغريق بالتعلم مباشرة من الكهنة المصريين.
ويضيف أن الفلسفة المصرية غير المكتوبة والتي تمت ترجمتها الى اليونانية القديمة هي وحدها فقط التي وجدت هذا المصير البائس. تراث سرقه الاغريق حيث يرى أن الاسكندر الاكبر الذي غزا مصر عام 332 قبل الميلاد اغتصب مكتبة الاسكندرية ونهبها واصطنع أرسطو 384 -322 قبل الميلاد مكتبة لنفسه من الكتب المنهوبة.
ويقول جيمس ان التضليل في حركة الترويج للفلسفة اليونانية يبدو سافرا وفاضحا الى أقصى مدى عند الاشارة عمدا الى أن نظرية المربع القائم على وتر المثلث قائم الزاوية هي نظرية فيثاغورث وهو زعم أخفى الحقيقة قرونا عن أعين العالم.ان المصريين هم الذين علموا فيثاغورث واليونانيين الرياضيات التي عرفوها بعد أن أتيحت لهم فرصة التعلم من الثقافة المصرية.
ويقع الكتاب في 365 صفحة متوسطة القطع وصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة وترجمه الى العربية الكاتب المصري شوقي جلال.
ووصف جلال كتاب جيمس بأنه صدمة لانه يكشف أسطورة كبرى ومؤامرة حكمت التاريخ واستبدت بفكر الانسانية وهي جزء من سياسة عالمية امتدت قرونا مشددا على أن مثل هذه الاساطير لبست ثوب الحقائق وأصبحت مرجعا يستشهد به ويكتسب قدسية أكاديمية وخاصة أن جميع الغزاة ناصبوا الثقافة المصرية العداء القاتل ولم ينتموا الى مصر تاريخا أو مجتمعا ولهذا تعمدوا تجفيف منابع الثقافة المصرية المادية والروحية بتدميرها أو نهبها حتى لو تخفوا وراء أقنعة أيديولوجية باسم الحضارة أو ابلاغ رسالة .
ويرى مؤرخون أن مصر أطول مستعمرة في التاريخ اذ خضعت للاحتلال البطلمي عام 332 قبل الميلاد على يد الاسكندر ثم تلاه الاحتلال الروماني الذي أنهاه العرب عام 641 ميلادية وصولا الى حكم أسرة محمد علي 1805 - 1952 الذي تخلله الاحتلال البريطاني لاكثر من 70 عاما وانتهى عام 1956 تنفيذا لاتفاقية الجلاء التي وقعها الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر عام 1954 ليستعيد المصريون بلادهم بعد احتلال متصل دام نحو 23 قرنا.
وأشاد جلال في مقدمة عنوانها "أفارقة الشتات". البحث عن الجذور والفردوس المفقود بهذا الكتاب اضافة الى كتاب أثينا. افريقية سوداء الذي ترجم بدون دقة بعنوان أثينا السوداء في مصر منذ سنوات وهو من تأليف المؤرخ البريطاني مارتن برنال.
وقال ان هذين الكتابين كفيلان بايقاظ الفكر واعادة النظر في كثير من الثوابت والافكار المستقرة اذ يكشفان مساحات الصمت والغياب في تاريخ مصر الحضاري.
وأضاف أن مخطوطات نجع حمادي التي عثر عليها فلاح مصري في أربعينيات القرن العشرين مصادفة في جنوب مصر تتضمن فصولا من جمهورية أفلاطون.
ويقول جيمس مؤلف الكتاب ان عبارة اعرف نفسك التي تنسب الى سقراط 469 -399 قبل الميلاد منقوشة على الجدران الخارجية للمعابد المصرية ضمن وصايا أخرى موجهة الى المريدين الجدد وان سقراط نقل هذه الكلمات عن المعابد المصرية ولم يكن هو صاحبها.
ويضيف أن المعابد والمكتبات المصرية نهبت بعد غزو الاسكندر للبلاد وان مدرسة أرسطو حولت مكتبة الاسكندرية الى مركز أبحاث ولهذا لا غرابة اذ يتأكد لنا أن الانتاج الوفير على نحو استثنائي وغير مألوف من الكتب المنسوبة الى أرسطو أمر من المستحيل تماما من حيث القدرة الطبيعية طوال حياة فرد بذاته داعيا الى التفكير في مغزى تجنب أرسطو أي اشارة لزيارته لمصر وحده أو في صحبة الاسكندر.
ويعلق مشددا على أن اخفاء هذا التاريخ يثير الشك فيما يتعلق بحياة أرسطو وانجازاته مسجلا ما يقال انه قضى عشرين عاما تلميذا بين يدي أفلاطون 427 -347 قبل الميلاد الذي كان الاغريق يعتبرونه فيلسوفا انذاك. لكن جيمس يتساءل. كيف استطاع أفلاطون أن يعلم أرسطو علوما لم يكن أفلاطون نفسه يعرفها. ويضيف أن هذه الرواية غير قابلة للتصديق ويناقش المؤلف قضية لها أهمية كبرى هي موقف حكومة أثينا من الفلسفة اليونانية قائلا ان الحكومة كانت تنظر اليها باعتبارها فلسفة أجنبية المنشأ.
كما كان فلاسفة اليونان مواطنين غير مرغوب فيهم حيث كانت السلطة تضطهدهم ومنهم أناكسا جوراس الذي سجن ثم نفي كما أعدم سقراط وبيع أفلاطون في سوق النخاسة وقدم أرسطو للمحاكمة ثم نفي. أما أسبقهم جميعا وهو فيثاغورث نحو 572-500 قبل الميلاد فقد طردته السلطات وأبعدته عن البلاد الى ايطاليا.
ويتساءل : هل نتخيل بعد ذلك أن اليونانيين القدماء تحولوا فجأة وزعموا أنهم أصحاب ذات التعاليم التي اضطهدوها أول الامر
ونبذوها صراحة. انهم كانوا يعرفون يقينا أنهم يعمدون الى نهب ما ليس لهم وما لم ينتجوه. ويطرح جيمس أسئلة عن اختفاء أو موت فلسفة الاغريق مع انحسار الحضارة المصرية.
ويقول ان موت أرسطو -الذي ساعده الاسكندر على ضمان الحصول على الكتب من المكتبات والمعابد المصرية- كان علامة على موت الفلسفة بين الاغريق الذين لم تكن لديهم على ما يبدو القدرة الطبيعية على النهوض بهذه العلوم والتقدم بها .
ويضيف أنه لولا هذه الدراما عما يسمى الفلسفة اليونانية وممثليها لاصبح لقارة افريقيا شهرة مغايرة ولحظيت بمكانة مرموقة بين الامم غير أن الوضع التعس للقارة الافريقية ولشعوبها هو على ما يبدو ثمرة تشويه الحقائق وحرفها والذي اتخذ دعامة أقيم فوقها الانحياز العرقي أعني الرأي العالمي التاريخي الزاعم أن القارة الافريقية متخلفة .
ويقول ان العالم تعرض للخداع زمنا طويلا بشأن منشأ الفنون والعلوم وترتب على ذلك تأليه رموز يونانيين وأطلق على افريقيا القارة المظلمة لان أوروبا نالت وحدها شرف نقل الفنون والعلوم الى العالم.
ويضيف فيما يشبه التلخيص "أن أصحاب الفلسفة اليونانية الحقيقيين ليسوا هم اليونانيين القدماء بل شعب شمال افريقيا الذي اصطلحنا على أن نسميهم المصريون وهم أحق بالتكريم الذي حظي به اليونانيون زيفا على مدى قرون. هذه السرقة للتراث الافريقي على أيدي اليونانيين القدماء قادت الى رأي عالمي خاطئ يقضي بأن القارة الافريقية لم تسهم بشيء في تاريخ الحضارة. هذا هو التضليل الذي أضحى أساسا للانحياز العرقي والذي أضر بجميع الشعوب الملونة. "
ويعرب جيمس عن سعادته لانه استطاع أن يلفت أنظار العالم الى هذه القضية التي يأمل أن تساعد كل من لهم أصول افريقية الى التحرر من عبودية عقدة النقص وان يشعروا بالحرية ويتمتعوا بكل الحقوق والامتيازات الانسانية.
avatar
GeGe
عضو فعال
عضو فعال

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 09/06/2008
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى